من مجموعتي غير المنشورة (لزوميات مغترب)
====================
تأويل
(حُزْنٌ أَواخِرُهُ تُجَدِّدُ أَوَّلَهْ) *** وَالْحُلْمُ أَعْمى ما بَصيرٌ أَوَّلَهُ
وَاللَّيْلُ حَبْلٌ قَدْ تَدَلّى مِنْ عَلٍ *** هَمُّ الَّذي فَقَدَ الْأَحِبَّةَ طَوَّلَهْ
أَبْكي وَلَوْ سَمِعُ الْعَذولُ نَحيبَ ما *** بَيْنَ الضُّلوعِ لَرَقَّ لي وَاسْتَهْوَلَهْ
دَمْعُ الْقُلوبِ عَلى الَّذينِ نُحِبُّهُمْ *** في اللَّيْلِ أَبْلَغُ مِنْ رِياءِ الْوَلْوَلَهْ
لا تَعْذِلوا فَحْلًا بَكى في شِعْرِهِ *** إِنْ كانَ يَبْكي مِنْ فِراقٍ أَوْ وَلَهْ
فَالشِّعْرُ أَصْدَقُ ما يَكونُ إِذا هَمى *** مِنْ عَيْنِهِ دَمْعًا يُجَدِّدُ أَوَّلَهْ
وَالشّاعِرُ الْمَسْكونُ بِالْأَلْحانِ لا *** يُشْجيهِ نَعْبُ مَنِ الْقَصيدُ تَسَوَّلَهْ
لا تَعْذِلوهُ إِذا تَدَفَّقَ نَبْعُهُ *** وَانْهارَ سَدٌّ كانَ يَحْبِسُ جَدْوَلَهْ
فَالشِّعْرُ في عُنُقِ الْفَتى دَيْنٌ وَلَمْ *** يَرْضَ الَّذي خَشِيَ الْمَماتَ الْجَدْوَلَهْ
نادَتْ عَصافيرُ الْخَليلِ يَراعَهُ *** قُمْ .... إِنَّ حُلْمَكَ مَنْ تَفَرْعَنَ دَوَّلَهْ
حَتّى الْمَرابِدُ قَدْ غَدَتْ حِكْرًا عَلى *** مَنْ أَتْقَنوا نَحْوَ الْقُصورِ الْهَرْوَلَهْ
كَمْ نِصْفِ شُعْرورٍ يُسَبِّحُ لِلَّذي *** مِنْ دونِ حَقٍّ ما تَمَنّى نَوَّلَهْ!
باعَ الْيَراعَ لَهُ فَأَغْضَتَ عَيْنُهُ *** عَنْ جُرْمِهِ ... أَمّا الْحَقيرُ فَهَوَّلَهْ
كَمْ ناطِقٍ بِاسْمِ الْقَصيدِ، وَما لَهُ *** بِالشِّعْرِ مِنْ صِلَةٍ، وَلا هُوَ خَوَّلَهْ!
يَجْني عَلى النَّثْرِ الْجَميلِ بِحُمْقِهِ *** وَالشِّعْرَ خُنْثى لِلْأَراذِلِ حَوَّلَهْ
كَمْ أُمْسِياتٍ لا تَرى فيها سِوى *** مَنْ حَوَّلوا أَبْهى الْمَرابِدِ مِبْوَلَهْ!
كَمْ مِنْ دَعِيٍّ جاءَ يَهْدِمُ أُسَّهُ *** غَطّى بِأَوْهامِ الْحَداثَةِ مِعْوَلَهْ!
أَمْسى كَمِثْلِ البَبَّغاءِ؛ يُعيدُ ما *** أَوْحى لَهُ شَيْطانُ مَنْ قَدْ مَوَّلَهُ
الظهران، 15.11.2017 جواد يونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق