مسييري المجلة

السبت، 21 أكتوبر 2017

الظلم عنف ولا يولِد إلا العنف .

الظلم عنف ولا يولِد إلا العنف .
بقلم الكاتبة : تمارا حداد.
تلعب الظروف السياسية والاقتصادية دورا هاما في التخفيف او دعم حالات العنف والكراهية، ولها دور في ايصال الشباب الى مرحلة الامل او اليأس، ما يحدث في قطاع غزة من حصار وقهر وبطالة، وأزمة الرواتب، وإحالة الالاف للتقاعد المبكر وقطع الكهرباء وأمور اخرى تولِد الفقر والانفجار، تودي هذه المظاهر الى مرحلة الاحباط واللجوء الى التطرف والارتماء في احضان العنف والتوجه الى الجماعات السلفية الإرهابية تستقطبهم بخطابها الذي يوظف الدين لصالح اهداف معينة كشاكلة "داعش" و" القاعدة " .
يعتبر القطاع بوضعه الحالي وإذا ما استمر الحصار كما هو الآن وإهمال المواطنين الى حين تمكين الحكومة من عملها في القطاع حاضن قوي للتطرف والعنف، فالشعب لن ينتظر الى حين تمكنها فهو بحاجة الى لمس المصالحة على ارض الواقع، يريد الكهرباء والتخفيف من الاوضاع الاقتصادية المأساوية التي ارهقت نفوسهم خلال عشر سنوات عجاف، اذا شعر المواطن ان الامور تحسنت فان ذلك سيؤثر بالإيجاب عليه.
واذا شعر مواطني القطاع ان امر المصالحة لم تودي بإيجاب على القطاع فان الكثير منهم سيقومون باللجوء الى العنف واسترداد حقوقهم حسب رؤيتهم ، اوضاع القطاع ستزيد من ظاهرة الجماعات السلفية، وهذا يدعو الى القلق سواء على صعيد المصالحة الفلسطينية فأنهم سيسعون الى إفشالها وعلى صعيد الامن الخارجي سيقومون على زعزعة الامن المصري كون مصر الراعية للمصالحة ، وضرب اسرائيل هذا يعني حربا جديدة على غزة، ولكن كلا من الجانبين الحمساوي او الاسرائيلي غير معنيين بحرب رابعة في الوقت الحالي الى حين ترتيب التوازنات الاقليمية والدولية في منطقة الشرق الاوسط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق